الشيخ محمد باقر الإيرواني

310

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

على عمومه والتقييد بالموثقة فاللازم الاجتناب . اما على تقدير كون الشبهة مفهومية فللزوم التمسّك بالعام في مورد المخصص المنفصل المجمل مفهوما . واما على تقدير كونها موضوعية فلان الموضوع للنهي هو الاحتقان وان لا يكون بالجامد ، والجزء الأوّل محرز بالوجدان والثاني ان لم يمكن احرازه بالاستصحاب النعتي - لعدم احراز حالته السابقة - فبالامكان احرازه باستصحاب العدم الأزلي بناء على جريانه . نعم بناء على عدم جريانه يكون المورد مجرى للبراءة لعدم إمكان التمسّك بالعموم لكون الشبهة مصداقية . هذا إذا كنّا نرفض القاعدة الميرزائية القائلة : ان « الترخيص المعلّق على عنوان وجودي متى ما استثني من حكم لزومي فلا يثبت الترخيص إلّا مع إحراز العنوان الوجودي » « 1 » وإلّا فالمناسب لزوم الاجتناب أيضا . 22 - واما تعمّد القيء فالمشهور مفطريّته - خلافا لابن إدريس فاختار حرمته التكليفيّة فقط « 2 » - لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتم صومه » « 3 » وغيرها . واما صحيحة عبد اللّه بن ميمون عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام :

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 : 195 . فوائد الأصول 3 : 384 . ( 2 ) السرائر 1 : 378 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 29 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .